السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

765

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

المضمون عنه لم يؤثر شيئا فلا تبرأ ذمة الضامن لعدم المحل للإبراء بعد براءته بالضمان إلا إذا استفيد منه الإبراء من الدين الذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفا إبراء ذمة الضامن وأما في الضمان بمعنى ضم ذمة إلى ذمة فإن أبرأ ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن أيضا وإن أبرأ ذمة الضامن فلا تبرأ ذمة المضمون عنه كذا قالوا « 1 » ويمكن أن يقال « 2 » ببراءة ذمتهما « 3 » على التقديرين 4 - مسألة الضمان لازم من طرف الضامن والمضمون له فلا يجوز للضامن فسخه حتى لو كان بإذن المضمون عنه وتبين إعساره وكذا لا يجوز للمضمون له فسخه والرجوع على المضمون عنه لكن بشرط ملاءة الضامن حين الضمان أو علم المضمون له بإعساره بخلاف ما لو كان معسرا حين الضمان وكان جاهلا بإعساره ففي هذه الصورة يجوز له الفسخ على المشهور « 4 » بل الظاهر عدم الخلاف فيه ويستفاد من بعض الأخبار أيضا والمدار كما أشرنا إليه في الإعسار واليسار على حال الضمان فلو كان موسرا ثمَّ أعسر لا يجوز له الفسخ كما أنه لو كان معسرا ثمَّ أيسر يبقى الخيار « 5 » والظاهر عدم الفرق في ثبوت الخيار مع الجهل بالإعسار بين كون المضمون عنه أيضا معسرا أو لا وهل يلحق بالإعسار تبين كونه مماطلا مع يساره في ثبوت الخيار أو لا وجهان « 6 » 5 - مسألة يجوز اشتراط الخيار « 7 » في الضمان

--> ( 1 ) وهو الوجه على هذا المبنى ( خ ) . ( 2 ) حيث لم يعلم المقصود من ضم الذمّة إلى الذمّة وان ذمّة الضامن هل هي وثيقة لذمة المديون كما صرح بعض القائلين به بعدم جواز المطالبة من الضامن الا بعد عدم إمكان الأداء من المديون أوان ضمانهما كضمان اليد مع تعدّد الايادي كما عن بعضهم جواز الرجوع إلى كل منهما على التخيير فلا داعى لنا لتفريع الفروع سيما مع عدم ملائمته لبعض ما فرّعوا عليه ( گلپايگاني ) . ( 3 ) مشكل الا إذا كانت قرينة على ابرائهما ( قمّيّ ) . ( 4 ) ولكن للمناقشة فيه مجال واسع ( خوئي ) . ( 5 ) فيه نظر ( قمّيّ ) . ( 6 ) أوجههما العدم ( خ ) . أوجههما العدم ( خوئي ) . أقواهما العدم ( گلپايگاني ) . ( 7 ) فيه اشكال وكذا في ثبوت الخيار عند تخلف الشرط والوجه فيه ان انفساخ عقد ما إذا لم يمكن في نفسه ولو بالتقايل فأدلة الشروط لا تفي بصحة جعل الخيار فيه وبذلك يظهر الحال في المسألة الآتية ( خوئي ) .